الخيال اصدق ولا الحقيقة؟

قياسي
Screenshot_46

..مقتطف من رواية ” حكاية حب ” لغازي القصيبي

** هو ممكن يكون الخيال اصدق من الحقيقة؟

— امممممم.. سؤال مفاجئ بصراحة 😀

** ها .. بجد؟ انتي رأيك ايه؟

–مش عارفة ،انتي رأيك ايه؟

** انا ك ” علا ” شايفة انه وارد ده يحصل..

— ازاي يعني؟

** خليني افترض انك بتحبي انسان وهو مش عارف يعني بتحبيه في صمتك الوراف زي ما الست فيروز قالت . حلو ؟

— حلو..

** انتي في الحقيقة ؛ على ارض الواقع هتعملي ايه؟ هتداري شعورك ده بكل ما اوتيتي من حب وقوة .. صح؟

— صح ..

** لكن وانتي مع نفسك هتلاقيكي عايشة في خيالك الجامح كده .. بتحبي في الشخص ده وبتكلميه وبتعبرليه عن حبك بكل الطرق ؛ يعني بتمسكي ايده ، بتحضنيه ، بتجبيله حاجة بيحبها وبتقوليله بحبك صريحة وواضحة .. بتقوليها وانتي صادقة جداً .. كل ده عكس اللي بيحصل في الواقع ..

— اها

** هنا بقى بالنسبة ليا انا الخيال اصدق من الحقيقة ..

— …..

 

 

بحبحة اليوم.. لملم نفسك!

قياسي

 

fd6797273dea0953c5941639553d57ca.jpg

 

 

وليه تستنى حد يطبطب عليك لما ممكن تطبطب على نفسك ؟! الموضوع مالوش اي علاقة بكون اللي حواليك واطيين ولا اندال لا مؤاخذة يعني …  ممكن يكونوا افضل ناس على وجه الارض بس ليه برده تستنى انهم اللي يطبطبوا عليك ويشيلوا منك الهم والغم والافكار المنيلة اللي بتولد مشاعر منيلة اكتر وبتاكل روحك ..ليه ما تبادرش انت وتقول نفسك

مسا الفل يا نفسي احنا ملناش غير بعض وانتي وانا المفروض نعرف ده .. صح؟  اه حلو اوي .. واحدة واحدة على بعض كده معلش ، و نقوم ننفض كل افكارنا اللي مزعلانا دي وجايبلنا مشاعر كُخة ونحاول نلملم اللي وقع مننا سوا  وعلى فكرة مش مهم نلملم كل اللي وقع يعني ، في حاجات ماتستهلش تتلملم ، هي من البداية مكانتش تستاهل تتاخد اصلا ومكانها كان الارض بس احنا كنا مقدرينها غلط .. عادي يعني بتحصل ..

ايه رأيك بقى لو نعمل ده بهداوة وروقان وعلى اقل من مهلنا خالص؟

ايه رأيك لو نطبطب على بعض ونحب بعض ؟

ها ؟

ايه رأيك لو نعمل ده سوا … سوا وبس .. من غير ما ندخل حد بيننا او ممكن ندخل حد اللي هو اقرب قريبين بس بعد ما نقوم احنا بالجزء الاكبر ..

مش عيب انك تبادر انت بلملمة نفسك والطبطبة على نفسك وحب نفسك ..لازم تبقى فاهم ان مفيش حد مكمل معاك غيرها ،اي حد غيرها هيفارقك بشكل او بآخر فيه اللي هيمشي بمزاجه وفيه اللي هيمشي بمزاجك وفيه اللي هيمشي غصب عنه هيروح لربه 🙂

باي ذا واي: دوس على الصورة وعيش 😀

 

 

بحبحة اليوم … وانا لوحدي!

قياسي

tumblr_nsd8wzO5ab1rx2f6po1_500.jpg

 

** يا بنتي انا خايفة عليكي .. عيشي حياتك ..

— طيب انا مش عايشة حياتي؟

** لا انا عارفة انك عايشة حياتك وبتحاولي تقدري النعمة اللي ربنا بعتهالك.. بس انا نفسي تحبي يا حبيبتي ، نفسي اشوفلك حبيب، شريك في دربك يمشي معاكي ..

— طيب ليه ميكونش شركائي في دربي هما نفسي وانتم والكام صديق القريبين اللي يتعدوا على صوابع الايد الاربعة 😀 او يمكن الخمسة .. ها ؟

** طيب … خليني بقى اتكلم بشكل صريح -_-

— اتفضلي يا غالية ..

** يا بنتي انتي هتشليني ان شاء الله .. انتي حبك لشخص او اعجابك بيه بيكون هيفط من عينك ولا بتعملي اي حاجة .. لا والانيل من كده انك بتكوني عارفة ان فلان ده معجب بيكي ويمكن بيحبك وانتي ولا هنا بتصممي تهمليه وتتباردي!! ليه يا بنتي .. انتي جبلة؟ باردة؟

— لا والله انا مش باردة ولا جبلة .. يمكن بحس بالشخص اللي ادامي حقيقي بس اللي بيحصل معايا وصفته الست انغام

** والله؟

— اه والله يا مام .. قالت ايه بقى

** قالت ايه .. ابهريني ..

— بتقول لحبيبها

“” وانا لوحدي بفكر فيك و حلمي بيك بيعلى في الفضا اعلى ..

وانا لوحدي كأني معاك بقولك وانت بتقولي كلام اغلى ..

وانا لوحدي اقول الأه تقول الله “”

** وبعدين ؟

— ما هي بتكمل بقى وبتقول
” تقول الله لقانا في بعدنا احلى ”

شايفة الجملة عاملة ازاي؟ لقانا في بعدنا احلى ليه لان القرب بيطلع الكلاكيع والكلاكيع بتغمل خلافات والخلافات بتعمل

** تسلخات … صح؟

— ههههه .. ممكن 😀 ..

بس بقى دي اول مخاوفي ، ده الوحش الاولاني اللي بقابله ..

الوحش التاني هي عبرت عنه في نفس الاغنية وقالت ايه

” ساعات شوقي وانا جنبك بيبقى ثانية مش حاضر لكن شوقي وانا في بعدك بيقدر يجعلك حاضر ”

** يالهوووي !!

— صدقيني يا امي ده الوحش التاني 😀

** الله يصبرني عليكي .. امشي

— طيب مش تستني تعرفي الوحش التالت .. قالتله برضه في نفس الاغنية 😀

** …..

— وانا لوحدي .. وانا لوحدي..

في حب فيلم باب الحديد..

قياسي
هنومة.jpg

هنومة وقناوي في ساعة صفا

بقالي كام يوم بصحى وانام واقرا واسمع مزيكا وفي صورة عمالة تتكرر بشكل كبير .. الصورة دي هي صورة ” هنومة ” او هند رستم في فيلم ” باب الحديد ” .. تكرار الصورة خلاني اسحب نفسي من كل اللي بعمله واتفرج على الفيلم .. الفيلم ده محطوط في ليستة اقرب الافلام لقلبي ، يمكن في تالت مكان في الليستة .. و انا شخصيا بأعتبر الفيلم ده من أكتر الافلام المصرية عبقرية وفخامة وحلاوة وبساطة معقدة .. يا اخوانا الفيلم من حلاوته وعبقريته تم اختياره علشان مصر تتنافس بيه على جايزة الاوسكار ولكن للاسف ما اترشحش ..
انا شايفة ان الفيلم يستاهل ان يتم اختياره الحقيقة ؛ كل ركن من اركان الفيلم بتأكد على ده بداية من القصة والسيناريو والحوار لحد الاخراج ومروراً بالتمثيل ـ التصوير ، المونتاج و الموسيقى التصويرية ..
خليني ارغي باللي عارفاه عن كل ركن ؛ القصة من شغل ايد عبد الحي أديب و هو بكل تأكيد شغل عالي عالي عالي الصراحة .. أديب استوحى القصة الحلوة دي من محطة سكة حديد مدينة المحلة اللي كان ساكن قريب منها … أديب شارك محمد ابو يوسف في السيناريو والحوار ..

طيب التصوير العبقري وحركة الكاميرات السلسة جداً – زي ما بيحس اي بني ادم وهو بيتفرج على الفيلم – في مكان الحركة فيه صعبة جداً زي محطة مصر ، ايوه الفيلم اتصور في محطة مصر! متخيل حضرتك ومتخيلة سيادتك الصعوبة في السيطرة على حركة الكاميرات وسط كم البشر اللي ماشية واللي رايحة واللي جاية واللي بتفط وتنط وتزق وتتزق في محطة مصر؟ يلهوي ، صح؟ المهم مدير التصوير هو ألفيزي أورفانيللي راجل ايطالي محترم ودماغه متكلفة كان مشهور في الفترة دي بكونه من الناس المحترفة والمبدعة والراجل ده له تاريخ ودور مهم في السينما المصرية..

اللي اتفرج على الفيلم واللي لسه هيتفرج اكيد ودنه هتتخطف من المزيكا اللي ماشية مع الاحداث بشكل حلو جداً يعني متحسش انها عليت في مشهد مينفعش تعلى فيه او العكس .. باختصار متحسش ان في حالة خناقة بين عينك وودنك : ، لا بيكونوا متصالحين الحمد لله .. حاجة كمان عن المزيكا يمكن مش هيحسها الا بيسمع مزيكا كتير وبيركز في تفاصيلها ؛ المزيكا فيها ملامحها مصرية وواضحة .. لما دعبست عن الموضوع عرفت ان دي كان من اهم صفات مؤلف الموسيقى التصويرية للفيلم اللي هو فؤاد الظاهري .. الراجل كان معروف عنه ان بيحب يعمل مزيكا تقول انا مصرية يا جماعة .. الظاهري كان موسيقار معروف جداً في الفترة الزمنية اللي اتعمل فيها الفيلم ..

” باب الحديد ” من اخراج العبقري يوسف شاهين .. شاهين مكانش بس مخرج الفيلم لا ده كان ممثل فيه .. عمل اهم دور في الفيلم دور ” قناوي ” ؛ الراجل المهاجر من الصعيد لمصر ام الدنيا ، المحروم جنسيا لدرجة خلته مريض زي ما وصفه عم مدبولي – البطل الرابع للفيلم.. مثلت ادام شاهين الحلوة بشكل احلى هند رستم ، عملت دور ” هنومة ” ،الست اللي هي عارفة انها ست ، الواثقة من نفسها ، الحِركة المثيرة .. كل مرة بتفرج على الفيلم بقول لنفسي الدور ده مش ممكن حد يقدر يقوم بيه غير هند رستم او هدى سلطان ..

فريد شوقي كان البطل التالت للفيلم ، وكان قايم بدور الشيال المفتول العضلات الكسيب الشهم واللي كسب قلب او يمكن عقل هنومة ..
حسين البارودي كان البطل الرابع في الفيلم ، كان قايم بدور عم مدبولي الراجل الطيب الحنين الوحيد اللي كان فاهم كل حاجة بتحصل في المحطة والوحيد اللي كان الجميع بيتفقوا على حبه واحترامه .. والوحيد برضه اللي عطف على قناوي ..

طيب ايه الحكاية بقى ؟
الحكاية بتبدأ بمساعدة عم مدبولي لقناوي وبتنتهي كمان بمساعدة عم مدبولي قناوي بس بشكل تاني مؤلم اكتر .. عم قناوي في البداية ساعد قناوي انه يلاقيله مأوى وشغله عنده بياع جرايد سريح وفي النهاية ساعده بإنه دخله مستشفى الامراض العقلية ، صحيح ده تم بشكل غير مباشر بس هو الوحيد اللي قدر يقنعه وسهل على البوليس الموضوع .. وما بين المساعدة الاولى والاخيرة، قناوي كل اللي بيعمله انه بيدور في فلك ” هنومة ” اللي بتسعى بكل الطرق انها تسرع من جوازها من ” أبو سريع ” الراجل العاقل الكسيب المجدع .. وكل ما بتسعى هي ناحية ابو سريع بيسعى ليها اكتر قناوي .. وكل ما يسعي هي تبعد وتتغر بنفسها وبجمالها اكتر وتسعى اكتر واكتر لابو سريع.. وكل ما هي تسعى اكتر، يقع هو أكتر في منطقة الكراهية اللي كلها حب او الحب اللي كله كراهية .. لحد ما في يوم يقراله عم مدبولي من الجرنال مقالة عن جريمة قتل حصلت ، فيقرر ينتقم من هنومة ، هنومته ويقتلها ويلبسها لابو سريع علشان يكون خلص منه هو كمان بشكل لا اراديا – من وجهة نظري .. ولكنه حتى لما يقرر ينتقم من هنومته بانه يقتلها بيفشل! بدل ما يقتلها هي ، هيقتل بالغلط زميلتها في الكار وكأن مكتوب عليه ان هنومة تقتله وهو حي بدل ما هو يقتلها ويمكن يكون ده اللي حست بيه هي في اللحظة اللي ربطوه بمريلة مستشفى المجانين في اخر الحكاية ويمكن تكون محسيتش!!
انا بحب الفيلم ده علشان مبين تفاصيل الحكاية بين الراجل والست بشكل عام مش بس بين هنومة وقناوي ولا هنومة وابو سريع .. يمكن هرغي فيها بعدين 😀